parallax background

الدفاع عن شعب

الإشتراكية
May 5, 2018
الشرق الأوسط
May 5, 2018

الدفاع عن شعب


لا تهدف كل انتفاضة أو حرب مندلعة إلى الانفصال. بل خلافاً لذلك، إنها تقود بالأرجح إلى التكامل الديمقراطي. لقد مر الزمن على أهمية الانتفاضات والحروب التحررية الوطنية القديمة الهادفة إلى بناء الدولة، وعفا الدهر عليها. فالانتفاضات والحركات التحررية الوطنية الهادفة إلى الدولة، ليس من محصلتها سوى إضافة ملحق صغير آخر إلى الدولة الرأسمالية. وكيفما لا يجلب هذا أي حل لأية مشكلة تعانيها الشعوب، فهو يُزيد من وطأتها أيضاً. فمشاكل الشعب العربي، صاحب الاثنين والعشرين دولة، لم تقلّ -حسب الظن- بل تكاثرت. من هنا، بالإمكان تعريف الانتفاضات والحروب الشعبية للمرحلة الجديدة، بأنها لا تكون هادفة إلى الدولة، بل إلى التفعيل التام للديمقراطية، شكلاً ومضموناً. هكذا يمكن رسم أدوارها الرئيسية. فالانفصال لن يجد معناه، إلا إن كان لا مناص منه. يستدعي خيار الشعوب على الدوام الانحياز للتكامل الديمقراطي. مهما فرض أصحاب النعرات القوموية المفرطة لدى كلا الطرفين الانفصال والعنف، إلا إنه من الضروري أن يكون خيار الشعوب في هذه الظروف، هو التكامل الديمقراطي، وأقلُّ درجة من العنف. فبقدر ما يكون اللجوء إلى الانتفاضات والحروب قبل نضوج ظروفها وزمانها المناسبين أمراً خطيراً؛ فعدم اللجوء إليها لدى انعدام كافة الخيارات الأخرى، إنما هو مُحِطّ من القدر ومميت بنفس النسبة من الخطورة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *